فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253873 من 466147

الدين هنا: الطاعة. ومنه سميت أوامر الله ونواهيه ديناً. كقول: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإسلام} [آل عمران: 19] ، وقوله: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام دِيناً} [المائدة: 3] ، وقوله: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] .

والمراد بالدين في الآيات: طاعة الله بامتثال جميع الأوامر ، واجتناب جميع النواهي. ومن الدين بمعنى الطاعة: قول عمرو بن كلثوم في معلقته:

وأياماً لنا غراً كراماً... عصينا الملك فيها أن ندينا

أي عصيناه وامتنعنا أن ندين له ، أي نطيعه. وقوله {واصباً} أي دائماً. أي له جلَّ وعلا: الطاعة والذل والخضوع دائماً. لأنه لا يضعف سلطانه ، ولا يعزل عن سلطانه ، ولا يموت ولا يغلب ، ولا يتغير له حال بخلاف ملوك الدنيا. فإن الواحد منهم يكون مطاعاً له السلطنة والحكم ، والناس يخافونه ويطعمون فيما عنده برهة من الزمن ، ثم يعزل أو يموت ، أو يذل بعد عز ، ويتضع بعد رفعة. فيبقى لا طاعة له ولا يعبأ به أحد. فسبحان من لم يتخذ ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، وكبره تكبيراً.

وهذا المعنى الذي أشار إليه مفهوم الآية بينه جل وعلا في مواضع آخر. كقوله: {قُلِ اللهم مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ} [آل عمران: 26] ، وقوله: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} [الواقعة: 3] لأنها ترفع أقواماً كانت منزلتهم منخفضة في الدنيا ، وتخفض أقواماً كانوا ملوكاً في الدنيا ، لهم المكانة الرفيعة0 وقوله: {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت