فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254324 من 466147

وكذلك ختم بقوله: يسمعون هذا التشبيه المشار إليه ، والمعنى: سماع إنصاف وتدبر ، ولملاحظة هذا المعنى والله أعلم لم يختم بلقوم يبصرون ، وإن كان إنزال المطر مما يبصر ويشاهد.

وقال ابن عطية: وقوله يسمعون ، يدل على ظهور هذا المعتبر فيه وتبيانه ، لأنه لا يحتاج إلى نظر ولا تفكر ، وإنما يحتاج البتة إلى أن يسمع القول فقط.

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً}

الفرث: كثيف ما يبقى من المأكول في الكرش أو المعى.

النحل: حيوان معروف.

{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً إن في ذلك لآية لقوم يعقلون وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} : لما ذكر الله تعالى إحياء الأرض بعد موتها ، ذكر ما ينشأ عن ما ينشأ عن المطر وهو حياة الأنعام التي هي مألوف العرب بما يتناوله من النبات الناشئ عن المطر ، ونبه على العبرة العظيمة وهو خروج اللبن من بين فرث ودم.

وقرأ ابن مسعود بخلاف ، والحسن ، وزيد بن علي ، وابن عامر ، وأبو بكر ، ونافع ، وأهل المدينة.

نسقيكم هنا ، وفي قد أفلح المؤمنون: بفتح النون مضارع سقى ، وباقي السبعة بضمها مضارع أسقى ، وتقدم الكلام في سقى وأسقى في قوله {فأسقيناكموه} وقرأ أبو رجاء: يسقيكم بالياء مضمومة ، والضمير عائد على الله أي: يسقيكم الله.

قال صاحب اللوامح: ويجوز أن يكون مسنداً إلى النعم ، وذكر لأنّ النعم مما يذكر ويؤنث ومعناه: وأنّ لكم في الأنعام نعماً يسقيكم أي: يجعل لكم سقيا انتهى.

وقرأت فرقة: بالتاء مفتوحة منهم أبو جعفر.

قال ابن عطية: وهي ضعيفة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت