فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254325 من 466147

وضعفها عنده والله أعلم من حيث أنث في تسقيكم ، وذكر في قوله مما في بطونه ، ولا ضعف في ذلك من هذه الجهة ، لأن التأنيث والتذكير باعتبار وجهين ، وأعاد الضمير مذكراً مراعاة للجنس ، لأنه إذا صح وقوع المفرد الدال على الجنس مقام جمعه جاز عوده عليه مذكراً كقولهم: هو أحسن الفتيان وأنبله ، لأنه يصح هو أحسن فتى ، وإن كان هذا لا ينقاس عند سيبويه ، إنما يقتصر فيه على ما قالته العرب.

وقيل: جمع التكسير فيما لا يعقل يعامل معاملة الجماعة ، ومعاملة الجمع ، فيعود الضمير عليه مفرداً.

كقوله:

مثل الفراخ نبقت حواصله ...

وقيل: أفرد على تقدير المذكور كما يفرد اسم الإشارة بعد الجمع كما قال:

فيها خطوط من سواد وبلق ...

كأنه في الجلد توليع البهق

فقال: كأنه وقدر بكان المذكور.

قال الكسائي: أي في بطون ما ذكرنا.

قال المبرد: وهذا سائغ في القرآن قال تعالى: {إن هذه تذكرة} {فمن شاء ذكره} أي ذكر هذا الشيء.

وقال: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} أي هذا الشيء الطالع.

ولا يكون هذا إلا في التأنيث المجازى ، لا يجوز جاريتك ذهب.

وقالت فرقة: الضمير عائد على البعض ، إذ الذكور لا ألبان لها ، فكأنّ العبرة إنما هي في بعض الأنعام.

وقال الزمخشري: ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة على أفعال كقولهم: ثواب أكياش ، ولذلك رجع الضمير إليه مفرداً ، وأما في بطونها في سورة المؤمنين فلأن معناه الجمع ، ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان: أحدهما: أن يكون تكسير نعم كالأجبال في جبل ، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع كنعم ، فإذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:

في كل عام نعم تحوونه ...

يلقحه قوم وينتجونه

وإذا أنّث ففيه وجهان: إنه تكسير نعم ، وأنه في معنى الجمع انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت