فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263964 من 466147

وقال الحسن: يستويان إلى النصف. وروي عن علي رضي الله عنه: أنه على النصف فيما قل أو أكثر. وروي ذلك عن ابن سرين. وبه قال الثوري ، والليث ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وأبو حنيفة وأصحابه. وأبو الثور ، والشافعي في ظاهر مذهبه ، واختاره ابن المنذر. لأنهم شخصان تختلف ديتهما فاختلف ارش أرافهما اه ووهذا قول أقيس.

قال مقيده عفا الله عنه: كلام ابن قدامة والخرقي صريح في أن ما بلغ ثلث الدية يستويان فيهن وا ، تفضيله عليها بنصف الدية إنما هو فيما زاد على الثلث.

فمقتضى كلامهما أن دية جائفة المرأة ومأمومتها كدية جائفة الرجل ومأمومته. لأن في كل من الجائفة والمأمومة ثلث الدية ، وأن عقلها لا يكون على النصف من علقه إلا فيما زاد على الثلث ، كديه أربعة أصابع من اليد ، فإن فيها أربعين من الإبل ، إذ في كل إصبع عشر ، والأربعون أكثر من ثلث المائة. وكلام مالك في الموطأ وغيره صريح في أن ما بلغ الثلث كالجائفة والمأمومة تكون دية المرأة فيه على النصف من دية الرجل ، وأن محل استوائها إنما هو فيما دون الثلث خاصة كالموضحة والمنقلة ، والإصبع والإصبعين والثلاثة. وهما قولا معروفان لأهل العلم. وأصحهما هو ما ذكرناه عن مالك ، ورجحه ابن قدامه في آخر كلامه بالحديث الآتي إن شاء الله تعالى.

قال مقيده عفا الله عنه: وهذا القول مشكل جداً لأنه يقتضي ان المرأة إن قطعت من يدها ثلاثة أصابع كان ديتها ثلاثين من الإبل كأصبع الرجل لأنها دون الثلث. وإن قطعت من يدها أربعة أصابع كانت ديتها عشرين من الإبل ، لأنها زادت على الثلث فصارت على النصف من دية الرجل. وكون دية الأصابع الثلاثة ثلاثين من الإبل ، ودية الأصابع الأربعة عشرين في غاية الإشكال كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت