عَنْ تَظَاهُرِ زَوْجِهَا:"قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ"، وَإِلَى قَوْلِهَا:"إِلَى اللهِ أَشْتَكِي"، أَيْ لِمَكَانِ الْفُرْقَةِ الَّتِي حَدَثَتْ بَيْنَهُمَا بِتَظَاهُرِهِ، وَإِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَوْجَبَ عَلَى الْمُتَظَاهِرِ مَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا، فَصَارَ الظِّهَارُ فِي الإِسْلامِ خَلَفًا مِنَ الطَّلاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ الطَّلاقُ لَا حَظَّ لِلْمَمْلُوكَاتِ غَيْرِ الزَّوْجَاتِ فِيهِ كَانَ كَذَلِكَ الظِّهَارُ، لَا حَظَّ لِلْمَمْلُوكَاتِ غَيْرِ الزَّوْجَاتِ فِيهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الظِّهَارَ إِنَّمَا أَلْحَقْنَاهُ الْمَمْلُوكَاتِ لأَنَّهُ تَحْرِيمٌ قِيلَ لَهُ: إِنَّ التَّحْرِيمَ الَّذِي يَلْحَقُ الإِمَاءَ، عِنْدَ مَنْ يُلْحِقُهُنَّ إِيَّاهُ بِقَوْلِ مَوَالِيهِنَّ: أَتينَّ عَلَيَّ حَرَامٌ، إِنَّمَا هُوَ فِي التَّحْرِيمِ