فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 137

واثنان منهن انفصلتا بباطنهما عن أزواجهما كفرا بالله فأهلكهما الله ودمرهما ولم ينتفعا بالوصلة الظاهرة مع أنها أقر وصلة بأفضل أحباب الله كما لم يضر فرعون وصلها الظاهر بأخبث عبيد الله.

وواحدة انفصلت عن بعلها بالباطن اتباعا للهوى وشهوة نفسها فلم تبلغ من ذلك مرادها مع تمكنها من الدنيا واستيلائها عما مالت إليه بحدبها وهو في بيتها وقبضتها فلم يغن ذلك عنها شيئا.

وقوتها بها وعزتها إنما أتت لها من بعلها العزيز. ولم ينفعها ذلك في الوصول إلى إرادتها مع عظيم كيدها. كما لم يضر يوسف عليه السلام ما امتحن به منها ونجاه الله من السجن ومكن له في الأرض، وجعل من شأنه ما قص علينا، وذلك بطاعته لربه. فلا سعادة إلا بطاعة الله ولا شقاوة إلا بمعصية الله واعتماد النفوس على الحيل جهالة والعمل بها بطالة.

فهذه كلها عبر واقعة بالفعل في الوجود من شأن كل امرأة منهن. فلذلك مدت تاءاتهن. فافهم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت