فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 117

* الرابع: سئل شيخنا محمدٌ عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم"لم يعملوا خيرًا قط"فقال:

-معنى"لم يعملوا خيرًا قط"أنهم ما عملوا أعمالًا صالحة، لكن الإيمان وقر في قلوبهم، فإما أن يكون هؤلاء قد ماتوا قبل التمكن من العمل؛ آمنوا ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل، وحينئذ يصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيرًا قط. وإما أن يكون هذا الحديث مقيدًا بمثل الأحاديث الدالة على أن بعض الأعمال الصالحة تركها كفر كالصلاة مثلًا، فإن لم يصل فهو كافر ولو زعم أنه مؤمن بالله ورسوله، والكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة، وهو خالد مخلد في النار أبد الآبدين، والعياذ بالله. فالمهم أن هذا الحديث: إما أن يكون في قوم آمنوا ولم يتمكنوا من العمل فماتوا فور إيمانهم فما عملوا خيرًا قط، وإما أن يكون هذا عامًا ولكنه يستثنى منه ما دلت النصوص الشرعية على أنه لا بد أن يعمل كالصلاة، فمن لم يصل فهو كافر لا تنفعه الشفاعة ولا يخرج من النار"أ. هـ"

** (نقلًا من مجموع فتاوى شيخنا العثيمين ج2ص48رقم171) **

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت