فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 117

(- ولذلك فإننا نحث هؤلاء الإخوة القائلين بهذا القول بصدق ومحبة أن يلتزموا بما اتفق عليه عند الجميع من قول السلف الصالح"أن الإيمان قول وعمل واعتقاد"، وأن يفارقوا أهل البدع وذلك بالتزام شعار أهل السنة بعدم إحداث أو ابتداع أقوال لم يقلها السلف:

ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (منهاج السنة النبوية:5/ 95) :"ولكن من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالًا يجعلونها واجبة في الدين، بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه، ويكفّرون من خالفهم فيها ويستحلّون دمه، كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم، وأهل السنة لا يبتدعون قولًا ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ، وإن كان مخالفًا لهم، مكفرًا لهم، مستحلًا لدمائهم، كما لم تكفر الصحابة الخوارج".

فكيف إذا كانت هذه الأقوال المحدثة مخالفة لأقوال السلف وإطلاقاتهم بعدم التفريق بين القول والنية من جهة والعمل من جهة أخرى؟ ثم هي مع كونها أقوال نظرية لا يمكن وجودها في الواقع، قد أحدثت شقاقًا في صفوف خواص أهل السنة والجماعة السلفيين في هذا العصر فأضعفت جانبهم وأخملت دعوتهم وأفرحت خصومهم.

وهذا كله يؤكد وجوب ترك هذه الأقوال وهجرها؛ لأنه من المعلوم عند أهل العلم المحققين: أن كل قول لم يقله السلف وأحدث خلافًا وافتراقًا في الأمة، فإنه ليس هو من الدين، ويتحتم تركه حتى تجتمع الكلمة وتأتلف القلوب:

ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الاستقامة:1/ 37) :"وعامة ما تنازعت فيه فرقة المؤمنين من مسائل الأصول وغيرها في باب: الصفات والقدر والإمامة وغير ذلك، هو من هذا الباب، فيه المجتهد المصيب،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت