فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 117

وفيه المجتهد المخطئ. ويكون المخطئ باغيًا، وفيه الباغي من غير اجتهاد، وفيه المقصر فيما أمر به من الصبر، وكل ما أوجب فتنة وفُرقة فليس من الدين، سواء كان قولًا أو فعلًا"."

ـ ويقول رحمه الله:" (الفتاوى الكبرى:5/ 136) عند ذكر ما ابتدعته الجهمية:"ولهذا كان أحمد يقول لهم فيما يقوله في المناظرة الخطابية: كيف أقول ما لم يقل؟ أي: هذا القول لم يقله أحدٌ قبلنا، ولو كان من الدين لكان قوله، فعدم قول أولئك له يدل على أنه ليس من الدين"."

(- وكان من أهل العلم الذين أخذ بعض هؤلاء الإخوة بتتبع عباراتهم انتصارًا بهم سماحة شيخنا العلامة ابن باز وشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمهما الله ليثبتوا أن الشيخين كانا يريان الخلاف في كفر تارك عمل الجوارح خلافًا يدخل في دائرة الاجتهاد الذي يدور بين راجح ومرجوح، وحاشاهم ذلك وهما عالمان من علماء السنة في هذا العصر أن يتفقا على مثل هذا الخطأ، لكن لم يفرق هذا القائل بين تقرير المسألة كأصل مجمع عليه وبين مراعاة الشيخين لمنزلة المخالف من الدين، وفرقٌ بين ذلك كما سيأتي في سياق أقوالهما. والذي أعرفه عنهما ويعرفه غيري أنهما لا يقولان بما زعمه هذا الزاعم البتة، ولذلك كتبت هذه الرسالة محاولًا إيراد ما استطعت من أقوالهما حتى لا ينتحلهما منتحل في هذه المسألة، اتباعًا للسنة ونصحًا للأمة، قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في(مجموع فتاوى ومقالات:3/ 82) حين رد على الصابوني لما أورد حديثأ ضعفه الشيخ:"وكان الأخ الصابوني ذكر هذا الحديث ليستدل به على وجوب الكف عن الكلام في الأشاعرة وبيان ما أخطأوا فيه، وهكذا ما أخطأ فيه غيرهم من الفرق الإسلامية، وليس الأمر كما زعم فإن الحديث المذكور لو صح لا يدل على شرعية الكف عمن خالف الحق، كما أنه لا يدل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان ما أخطأ فيه المخطئون وغلط فيه الغالطون من الأشاعرة وغيرهم؛ بل الأدلة من الكتاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت