فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 117

ـ ويقول رحمه الله (الفتاوى:7/ 221) :"والقرآن يبين أن إيمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه، كقوله تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين*وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون *وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين} إلى قوله: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور:47 - 51] ، فنفى الإيمان عمن تولى عن طاعة الرسول، وأخبر أن المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم سمعوا وأطاعوا؛ فبين أن هذا من لوازم الإيمان".

ـ ويقول رحمه الله (الفتاوى:7/ 611،613) أيضًا:"ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه؛ بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقته لا مع إيمان صحيح، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع عن السجود الكفار ... وأما الذين لم يكفروا بترك الصلاة ونحوها، فليست لهم حجة إلا وهي متناولة للجاحد كتناولها للتارك، فما كان جوابهم عن الجاحد كان جوبًا لهم عن التارك، مع أن النصوص عَلَّقت الكفر بالتولي كما تقدم، وهذا مثل استدلالهم بالعمومات التي يحتج بها المرجئة، كقوله {من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ... أدخله الله الجنة} ، ونحو ذلك من النصوص".

ـ وقال رحمه الله (الفتاوى:7/ 287) :"لو قدر أن قومًا قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك، ونقر بألسنتنا بالشهادتين , إلا أنا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه ... كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم: أنتم أكفر الناس بما جئت به , ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت