فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 117

هذا لا يرده أحد لبعد الوهم فيه، خاصة أن عبد الله بن أحمد نقله عنه على سبيل الاحتجاج بالمعنى والموافقة عليه.

4 -إسحاق بن راهوية رحمه الله (تعظيم قدر الصلاة:2/ 929، فتح الباري:1/ 21) قال:"غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج، وعامة الفرائض من غير جحود لها: إنَّا لا نكفره، يرجأ أمره إلى الله بعد، إذ هو مقرٌّ. فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة". قال ابن رجب:"وظاهر هذا أنه يكفر بترك هذه الفرائض".

(الوجه الثاني) : أن ترك أعمال الجوارح التي أمر الله بها في شريعته هو من الإعراض والتولي عن طاعة الله وهو قرين للتكذيب في القرآن قال تعالى في كتابه الحكيم: {قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين} [آل عمران:32] ، وقال تعالى: {فلا صدق ولا صلى ولكن كذَّب وتولى} [القيامة:31 - 32] ، ويقول تعالى: {لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى} [الليل:15 - 16] ، وإليك ما يدل على ذلك من نصوصهم:

ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/ 142) وذكر هذه الآيات:"فعلم أن التولي ليس هو التكذيب، بل هو التولي عن الطاعة، فإن الناس عليهم أن يصدقوا الرسول فيما أخبر ويطيعوه فيما أمر، وضد التصديق التكذيب، وضد الطاعة التولي، فلهذا قال: {فلا صدق ولا صلى ولكن كذَّب وتولى} [القيامة:31 - 32] ، وقد قال تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين} [النور:47] ، فنفى الإيمان عمن تولى عن العمل، وإن كان قد أتى بالقول ... ففي القرآن والسنة من نفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضع كثيرة، كما نفى فيها الإيمان عن المنافق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت