فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 117

سبق ذكرهم وأمثالهم ومن تبعهم بإحسان. ومن عرف أنه أراد بردّه عليهم التنقيص والذم وإظهار العيب فإنه يستحق أن يقابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحرمة"."

ـ علق على كلام الحافظ الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله قائلًا في (النقد منهج شرعي:22) :"وهذا الأخير هو الذي يفعله الآن خصوم أهل السنة والجماعة خاصة أهل التحزبات المضادة فعلًا لمنهج السلف والمنتصرة لأهل البدع والأهواء. أما العلماء وأهل الهدى فإنهم - والله - يفرحون بإظهار الحق إذا انتقد أحدهم في خطأ أخطأه، وبُيّن للناس أن هذا الإمام أخطأ يفرح. ولهذا رأينا تلاميذ هؤلاء الأئمة لا يترددون في بيان خطأ أئمتهم ولا يتحرجون من مخالفتهم في أقوالهم التي حصل فيها الخطأ، وهم يعتقدون تمام الاعتقاد أن أئمتهم يحبون هذا، ولا يرضون أبدًا [أنْ] يتعبد الناس بأخطائهم، ولا يرضون أبدًا أن تنسب أخطاؤهم إلى الله تبارك وتعالى، لا يرضون بها أبدًا؛ لأننا عرفنا صدقهم وإخلاصهم ونصحهم لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم - رضوان الله عليهم - أما أهل الأهواء: فسواء كانوا في حياتهم أو بعد مماتهم هم لا يرضون أن يقال: فلان أخطأ مهما ضل وأمعن في الضلال، لا يتحمل النقد لهذا؛ تراهم يعاندون رغم أن أهل السنة وأهل الحق دائمًا يبينون لهم أنهم قد أخطأوا وضلوا في قضية كذا وقضية كذا، ويقيمون لهم الأدلة فيصرون على باطلهم ويجمعون الناس ويحشدونهم"أ. هـ.

* ولنبدأ الآن بسياق فتاوى الشيخين [ابن باز وابن عثيمين] [1] رحمهما الله في مسالة الإيمان وبيان أنهما رحمهما الله تعالى على قاعدة أهل السنة والجماعة من القول بأن"الإيمان قول وعمل واعتقاد"، وأنه لا يصح أبدًا عندهما اعتبار العمل كله شرط كمال أو أن ينسب إليهما أن القول به داخل في دائرة الاجتهاد حتى لو التمسا العذر لقائله: ــ

(1) زيادة توضيحية بقلم الشيخ صالح حفظه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت