فهرس الكتاب
المسألة السادسة: موانع غير مُعتبرة:-
هناك موانع غير معتبرة لكن يظنها البعض أنها مانع وليست بمانع، واعلم أن القاعدة الشرعية المهمة في هذا الباب هي: أن (المانعية والشرطية، وكذلك السببية لابد لإثباتها واعتبارها دليل شرعي) [الواضح في أصول الفقه لمحمد سليمان الأشقر ص 32] ، فالموانع والشروط والأسباب، كل ذلك من الأحكام الشرعية الوضعية التي وضعتها الشريعة بتوقيف، وما لم يكن كذلك فلا يعتبر، فمن ادعى سببية أو شرطية أو مانعية شيء لشيء، فلا بد له من إثبات ذلك بدليل، وإلا كان تقولًا على الله بلا علم، فلا يجوز ابتداع أسباب أو شروط أو موانع للتكفير ما أنزل الله بها من سلطان، ومن فعل ذلك فهو داخل تحت عموم قوله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) [الشورى: 21] ، وقوله سبحانه: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) [التوبة: 31] ، فحذار من ذلك، من هذه الموانع التي ليس عليها دليل:
••الخوف من قطع راتب أو الطرد من الوظيفة أو مصادرة بعض حظوظ دنياهم أو منعهم من بعض قشورها.
••عدم قصد الكفر.
••جعل الكفر بالاعتقاد فقط.
••كونه من الحكام أو العلماء أو الدعاة أو المجاهدين أو ينتمي إلى جماعة (حزب) إسلامية فيمنع من تكفيره ولو جاء بكفر صريح بواح.
••سوء التربية.
••مصلحة الدعوة أو المصالح، فما دام أنه يقصد المصلحة فلو فعل الكفر فلا يكفر.
••الهزل وعدم الجد فلا يكفر إلا الجاد.
••عدم ترتب الأحكام أو العقوبة، فبعضهم يجعل ذلك مانعا لمن أتى بكفر بواح، فيقول لا يكفر لأنك إذا كفرته لن تقتله ولن تخرج عليه، ومعنى كفره عدم ارثه وفراق زوجته، فلما لم يحصل ذلك فلا تكفير!، ونحن نقول هناك فرق بين الأسماء والأحكام ولا يعني عدم القدرة على الأحكام منع إلحاق الأسماء.
••كون من سيكفرون بهذا الناقض كُثر.
••كون من ارتكب سببًا من أسباب الكفر الواضح المستبين مضللًا بتلبيس الأحبار والرهبان أو السادة والحكام، أو غيرهم.
••كون من كفر بسبب من أسباب الكفر أو ناقض من نواقض الإسلام يلتزم بعض شرائع الإسلام كالصلاة أو الإقرار بالشهادتين أو نحوهما.
••كون المرتدين وأنصارهم أو غيرهم من الكفار يعتقدون أنهم مؤمنون أو أنهم على حق فيما يرتكبونه من المكفرات.
••كون المرتدين وأنصارهم يتعذرون بالاستضعاف وأنهم لا حيلة لهم، فالاستضعاف لو كان موجودًا معتبرًا في حقهم فإنه لا يسوغ لهم نصرة الشرك والكفر أو نصرة أهله على المسلمين موانع التكفير لعلي الخضير: ص 3 بتصرف، والرسالة الثلاثينية لأبي محمد المقدسي: ص 58 - 76 بتصرف].