كثير من الجماعات والأفراد يغيب عن أذهانهم الفرق بين حصول الخطأ وترتب الإثم عليه، فيؤثمون كلَّ من صدر منه خطأٌ مخالفٌ للصواب، وشيوع هذا الفهم ساعد على زيادة الخلافات والنفرة بين المسلمين.
والحق أن الإثم محطوط عن المجتهد إذا ما استفرغ وسعه في طلب الحق ولو لم يوفق إليه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله أجر) ، وهدي الصحابة رضوان الله عليهم وموقفهم من اجتهادات بعضهم يشهد لذلك.