فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 293

الضابط التاسع: الهجر لا بد أن يكون شرعيًا:

من المظاهر والأسباب في الوقت نفسه للفرقة بين المسلمين اليوم ظاهرة التهاجر والتدابر بين العاملين للإسلام.

وفي غالب الأحيان يُلبس هذا التهاجر والتدابر لبوسًا شرعيًا، بينما في الحقيقة تكون دوافعه شخصية لا علاقة لها بالهجر الشرعي، فالهجر الشرعي لا بد أن يكون دافعه خالصًا لله تعالى أولًا وأن يكون بصورة مشروعة ثانيًا، وأن يغلب على الظن أنه يؤدي إلى تحقيق المقصود منه ثالثًا.

يقول ابن تيمية رحمه الله:"فالهجرة الشرعية هي من الأعمال التي أمر الله بها ورسوله، فالطاعة لا بد أن تكون خالصة لله تعالى وأن تكون موافقة لأمره، فتكون خالصة لله صوابًا، فمن هجر لهوى في نفسه أو هجر هجرًا غير مأمور به كان خارجًا عن هذا، وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله ... فينبغي أن يفرق بين الهجر لحق الله وبين الهجر لحق نفسه، فالأول مأمور به والثاني منهي عنه".

[هذا الفصل مستفاد من كتاب العمل الإسلامي بين دواعي الاجتماع ودعاة النزاع إعداد: مركز الدراسات والبحوث الإسلامية في باكستان تقديم للشيخ أسامة بن لادن، وأسس التدارك لأبي أسامة الأنصاري بتصرف] .

تم الكتاب بحمد الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت