فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 293

المسألة الثانية: الفرق بين الجهل والأُمية:-

أما الجهل فقد سبق معناه.

وأما الأمية: فالأمّي هو الذي لايقرأ ولايكتب نسبة إلى حاله يوم خرج من بطن أمه، قال تعالى - في وصف نبينا صلى الله عليه وسلم - (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي) [الأعراف: 157] ، وجاء تعريف أمّيته في قوله تعالى: (وماكنت تتلوا من قبله من كتاب ولاتخطه بيمينك) [العنكبوت 48] ، فالأمي هو الذي لايقرأ ولا يكتب.

ولا تلازم بين الجهل والأُمية، فقد كان كثير من الصحابة رضي الله عنهم أميين وكانت الكتابة فيهم نادرة، وهم أعلم الأمة مع ذلك، ولكن لما كانت القراءة والكتابة هما من أهم وسائل التعلم، فإن الجهل في الأميين أكثر منه في غيرهم.

وننبه على أن أُمية النبي - صلى الله عليه وسلم - هي من معجزاته، إذ تَأَتّي له كل هذا العلم مع ذلك، أما في غيره صلى الله عليه وسلم فالأمية صفة نقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت