فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 293

سؤال العراف ينقسم إلى قسمين:

1 -سؤال مجرد ليس معه تصديق لادعائه الغيب، وإنما يسأله أمرًا مباحًا أو علاجًا مباحًا، وهذا حكمه كبيرة من كبائر الذنوب، ويدل عليه الوعيد في الحديث (من أتى عرافًا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين) .

2 -أن يسأله ويصدقه وهذا أقسام:-

القسم الأول: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم الغيب المطلق، فهذا كفر مخرج عن الدين.

القسم الثاني: أن يسأله ويصدقه أنه يعلم غيب المستقبل، فهذا كفر مخرج عن الدين.

القسم الثالث: سؤاله مع التصديق بأنه يعلم الغيب النسبي، فيعلم الضالة والمجهول، وهذا فيه خلاف على ثلاثة أقوال:

1 -أنه بهذا التصديق لا يخرجُ من الدين، وإنما هو كفر دون كفر، وهذا رواية عن أحمد.

2 -أنه كفر مخرج عن الدين، ويدل على الحديث (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -) .

3 -التوقف، وهذا هو أشهر الروايات عن الإمام أحمد. فلا يُقال يخرج ولا، لا يخرج، والأقرب: القول الثاني لدلالة الحديث (فقد كفر) ، وضابط التصديق ثلاثة أشياء:

الأول: التصحيح لما قال والموافقة عليه، وهذا تصديق اللسان.

الثاني: الارتياح لما قال والاطمئنان به، وهذا تصديق القلب.

الثالث: العمل بقوله؛ لأن العمل جزء من التصدق، ولذلك يُدخل أهل السنة والجماعة العمل في مسمى الإيمان، وهذا تصديق الجوارح، وكل هذه الثلاثة يطلق عليها تصديق، فإن فعل أي واحد منها فقد صدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت