فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 293

1 -تقوم الديمقراطية على مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات بما في ذلك السلطة التشريعية، ويتم ذلك عن طريق اختيار ممثلين عن الشعب ينوبون عنه في مهمة التشريع وسن القوانين، وبعبارة أخرى فإن المشرع المطاع في الديمقراطية هو الإنسان وليس الله!.

2 -تقوم الديمقراطية على مبدأ حرية التدين والاعتقاد، فللمرء - في ظل الأنظمة الديمقراطية - أن يعتقد ما يشاء، ويتدين بالدين الذي يشاء، ويرتد إلى أي دين وقت يشاء، وإن كان هذا الارتداد مؤداه إلى الارتداد عن دين الله تعالى إلى الإلحاد وعبادة غير الله عز وجل!، وهذا أمر لا شك في بطلانه وفساده، ومغايرته لكثير من النصوص الشرعية، إذ أن المسلم لو ارتد عن دينه إلى الكفر، فحكمه في الإسلام القتل، كما في الحديث الذي يرويه البخاري وغيره: (من بدل دينه فاقتلوه"وليس فاتركوه ... فالمرتد لا يصح أن يُعقد له عهد ولا أمان، ولا جوار، وليس له في دين الله إلا الاستتابة فإن أبى فالقتل والسيف."

3 -تقوم الديمقراطية على اعتبار الشعب حكم أوحد ترد إليه النزاعات والخصومات؛ فإذا حصل أي اختلاف، أو نزاع بين الحاكم والمحكوم، أو بين القيادة والقاعدة، نجد أن كلًا من الطرفين يهدد الآخر بالرجوع إلى إرادة الشعب، وإلى اختيار الشعب، ليفصل الشعب ما تم بينهما من نزاع، أو اختلاف، وهذا مغاير ومناقض لأصول التوحيد التي تقرر أن الحكم الذي يجب أن ترد إليه جميع النزاعات هو الله تعالى وحده، وليس أحدًا سواه، قال تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) [الشورى: 10] ، بينما الديمقراطية تقول: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الشعب، وليس إلى أحدٍ غير الشعب!، وقال تعالى: (يا أيها الذي آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) [النساء: 59] ، والرد إلى الله والرسول يكون بالرد إلى الكتاب والسنة.

4 -تقوم الديمقراطية على مبدأ حرية التعبير، والإفصاح، أيًَّا كان هذا التعبير، ولو كان مفاده طعنًا، وسبًا للذات الإلهية، وكتبه، ورسله، إذ لا يوجد في الديمقراطية شيء مقدس يحرم الخوض فيه، أو التطاول عليه بقبيح القول، وأي إنكار على ذلك يعني إنكار على النظام الديمقراطي الحر برمته، ويعني تحجيم الحريات المقدسة في نظر الديمقراطية والديمقراطيين!، بينما هذا الذي تقدسه الديمقراطية فهو في نظر الإسلام يُعتبر عين الكفر والمروق، إذ لا حرية في الإسلام للكلمة الخبيثة الباطلة؛ الكلمة التي تفتن العباد عن دينهم وتصدهم عن نصرة الحق، الكلمة التي تفرق ولا توحد، الكلمة التي تعين على نشر الفجور والمنكر، فكلمة هذا نوعها يؤخذ صاحبها في الإسلام بالنواصي والأقدام، غير الذي ينتظره يوم القيامة من عذاب أليم يكافئ جرمه، قال تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم) [النساء: 148] ، وأي سوءٍ أعظم من كلمة الكفر، والدعوة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت