إن الواجب على الإنسان الكفر بعموم جنس (أي: كل) الطاغوت لأن هذا شرط الإسلام، فلا يُعقد له عقد الإسلام، ولا تتم له عصمة الدم والعرض والمال إلا بذلك، وإن لم يعرف أفراده أو يرى أعيانه إذا اعتقد الكفر بما يعبد من دون الله، والدليل على وجوب الكفر بالطاغوت؛ قوله تعالى: (يُرِيدُون أَنْ يتحاكموا إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا به) [النساء: 60] ، وقوله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويُؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [البقرة: 256] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله) ، ويجب التفريق في العذر بالجهل بين عدم الكفر بجنس الطاغوت والجهل ببعض أنواعه وأفراده، فلا عذر بالجهل لمن لا يكفر بجنس الطاغوت، وأما من جهل بعض أنواعه وأفراده يُعذر بجهله [الإيضاح والتبيين لأحمد الخالدي: ص 7 بتصرف] .