كما يتخذون هذه القواعد أيضًا منطلقًا لنقل كل النظم الاقتصادية، والسياسية السائدة في عالم الكفار إلى بلاد المسلمين، من غير أن يتفطن أكثر الناس إلى حقيقة هذه الأمور.
وفي تصورنا أن هذا المسلك من أخطر المسالك وأشدها ضررًا لما فيه من شبهة وتلبيس على الناس أن هذه الأمور إنما هي مرتكزة على قواعد شرعية معترف بها، وكشف هذا المسلك على وجه التفصيل ومناقشة كثير من هذه الأمور على وجه البسط والتوضيح في حاجة إلى كتابة مستقلة لكشف كل هذه الأمور وتوضيحها وإزالة ما فيها من لبس أو غموض.
ونحن نحب أن نؤكد هنا أن اعتمادهم على هذه القواعد أو غيرها ليس لإيمانهم بها، وليس لإيمانهم بعموم وشمول وكمال الدين الذي انبثقت منه هذه القواعد، وإنما هي عندهم أداة يتوصلون بها إلى تحقيق غاياتهم الضالة المنحرفة.