الصفحة 163 من 248

تكلمت عنه في المحاضرة الماضية عندما قلت أن الإيجي توفي 756 هجريًا له كتاب اسمه (المواقف) يدافع عن عقيدة الأشاعرة، هذا هو الذي كان معاصرًا للإمام ابن تيمية.

وطبعًا فيه علماء أجلاء جدًا تأثروا بالأشعرية رغم أنهم من أهل الخير والصلاح وليسوا من أقطاب الأشعرية، بمعنى أنه كانت لهم كتب ويدافعون ووقعوا في بعض الأخطاء، كابن الحاجب الملك المجاهد الكبير توفي 646 هجريًا. والإمام العز بن عبد السلام سلطان العلماء الشهير المجاهد العظيم كانت عنده أشعرية في بعض المسائل توفي 660 هجريًا. والإمام البيضاوي صاحب التفسير 685 هجريًا. وصفي الدين الهندي هذا كان من أشد أعداء ابن تيمية كان شديدًا جًدا على ابن تيمية توفي سنة 735 هجريًا. أيضًا أئمة كبار وقضاة لهم فضل كبير جدًا ولكن وقعوا في بعض الأخطاء مثل القاضي بدر الدين ابن جماعة المتوفى 793 هجريًا، وأيضًا مال لبعض الأشعرية في الأسماء والصفات. السبكي صاحب (الطبقات) السبكي الكبير والسبكي الصغير يعني الابن والأب، تاج الدين وتقي الدين. والإمام الإسنوي توفي 881 هجريًا. وبعد ذلك عندنا أيضًا المقري التلمساني والدرديري والدسوقي وإبراهيم الباجوري الذي توفي 1277 هجريًا، والمجرم الضال عبد الله الحبشي الأشعري الذي كان في لبنان.

وفي أئمة أيضًا تأثروا مثل الإمام السيوطي وغيره. نحن نتكلم عن الأئمة الكبار فيهم من الذين لهم كتب ودفاعات، أما الذين تأثروا هؤلاء لا تعتقد أنهم أشعري بمعنى أنه أشعري في أصوله وفي تفريعاته وغير ذلك. لا، هم تأثروا في بعض المسائل وخاصة في مسائل الأسماء والصفات.

نكتفي بهذا المقدار. وإن شاء الله في الدرس الثامن نتكلم عن بعض المسائل التي ذكرتها لكم موضوع الاستثناء في الإيمان، والإيمان يزيد وينقص، وأجيب عن بعض الشبهات الأخرى.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتغمَّدنا برحمته. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. وبارك الله فيكم. وجزاكم الله كل خير.

وأتمنى من كل أخ أن يحاول أن يستمع إلى هذه المحاضرات استماعًا جيدًا، أنا أعلم أنها ثقيلة على النفس وإذا أردت فضعها في بؤرة الشعور ولا تضعها في هامش الشعور؛ بمعنى أنك إذا أردت أن تستمع من الحاسوب أو تستمع من mp 3 فركّز فيها ولا تلتف إلى ما حولك، اجعل المقالات وبحثك في الإنترنت وغير ذلك على هامش الشعور لأنك لو جعلتها في هامش الشعور صدقني لن تستفيد كثيرًا، لا بد أن تركز جيدًا، وأن تحتسي شيء ساخنًا طيبًا أو باردً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت