الصفحة 201 من 248

لا يزال لهم صولة وجولة كبيرة جدًا ويؤثرون على الشباب، وهم عبارة عن عباد الطواغيت، فهم أبواقه، وهم حماته أيضًا وأنصاره، رغم أنهم يزعمون أنهم من أهل العلم أو ينتسبون إلى العلم!.

لذلك فإننا سنتكلم اليوم -إن شاء الله- عن هذه الشبهات، وكنت قد قلت من قبل أننا سنتكلم عن نواقض الإسلام أو نواقض الإيمان. وقلت من قبل: عندما أتكلم عن نواقض الإيمان معناها أتكلم عن نواقض الإسلام. ولذلك إن شاء الله سأرجئ مسألة نواقض الإيمان ونواقض الإسلام إذا كان هناك بقية في هذه المحاضرة.

ومسألة نواقض الإسلام موجودة ومبثوثة في الكتب، وتكلم عنها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في (الدرر السنية) ، وستجدون أنه كتبها فيما يُسمى بالنواقض العشرة، وهذه النواقض موجودة في المجلد الجزء العاشر من (الدرر السنية) . وبعض العلماء قام بشرحها وستجدونها سهلة وموجودة ومتوافرة والحمد لله. وأيضًا شروط (لا إله إلا الله) ونواقض (لا إله إلا الله) التي أيضًا ذكرها صاحب (معارج القبول) الشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله-.

وأيضًا في بعض الكتب القديمة تكلمت عن هذه النواقض وتكلمت عن ألفاظ الكفر بحد ذاتها، سواء الأقوال أو الأفعال بالتفصيل. حتى من علماء الأشاعرة كالإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي المتوفَّى سنة 973 هجرية وله كتاب (الإعلام بقواطع الإسلام) جمع فيه ألفاظ الكفر وهو كتاب في منتهى القوة، رغم أننا نعلم أن ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- كان مغاليًا جدًا في مسائل التصوف وفي أشعريته، وهاجم شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرًا، ولكن على أية حال هذا الكتاب في منتهى القوة وفي منتهى الفوائد.

وهو حجة حتى على أهل الإرجاء؛ لأنه ذكر أشياءً في الأقوال والأفعال، ولو كان هناك بقية من وقت يمكن نقرأ بعض النصوص، وهي رد على الذين يُخرجون الأعمال من الإيمان ويقولون إن الإنسان لا يكفر بها. وهناك أيضًا كتب لبعض الأئمة مثل كتاب (رسالة في ألفاظ الكفر) لأحد علماء الشافعية وهو القاسم بن صلاح الدين الخاني رغم أنه صوفي أصولي ولكنه توفي سنة 1109 هجرية وله هذا الكتاب القيم في بابه، وجمع فيه الألفاظ. وهو طبعًا استفاد من كتابات ابن حجر الهيتمي وهو شافعي أيضًا. وطبعًا الأحناف من أكثر العلماء اهتمامًا بمسائل ألفاظ الكفر، فهناك رسالة أيضًا في ألفاظ الكفر لتاج الدين بن مسعود الحنفي، ورسالة أيضًا موجودة لبدر الدين الرشيد وعلي الحنفي توفي سنة 768 في ألفاظ الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت