وهيئة كبار العلماء فضحوا هؤلاء وحذّروا من كتبهم وقالوا إنهم غلاة وإنهم قد كذبوا على شيخ الإسلام ابن تيمية. يعني عبارة عن لصوص وأدعياء وكذبة ومفترين. وهذه المجموعة تعيش في الأردن وبعضها كان في سوريا وبعضهم في المملكة (دولة آل سعود) . وطبعًا هم يتناسلون ويتكاثرون فكريًا كتناسل الذباب، فتجد مثلًا سعيد رسلان في مصر عنده عقدة من سيد قطب -رحمة الله عليه- شهيد الإسلام، وعندك أيضًا الحجّوري اليمني هذا الذي يستغيث ويولول كالنساء هناك والحوثيون يحاصرونه، وهؤلاء عبّاد علي عبد الله صالح، وواحد خبيث أيضًا مرجئ الفكّوسي هذا في الجزائر، وأيضًا ما يُسمى طلعت زهران هذا في مصر وغيرها. هناك أسماء كثيرة تشابهوا علينا من كثرتهم.
ولذلك سألني بعض الإخوة أن في تونس الآن كتب سعيد رسلان وبعض المرجئة هؤلاء وربيع المدخلي وغير ذلك، هذه الكتب توضع في بعض المساجد وغيرها، هذه الكتب يجب إخراجها من هذه المساجد، ستؤدي إلى فتنة. لأنهم يخلطون حقًا بباطل، والعوام والشباب الصغار لا يستطيعوا أن يميزوا بين الحق والباطل، وهؤلاء كذبة ثبت عليهم الكذب، وثبت على شيخهم ربيع المدخلي الكذب والافتراء. يعني هؤلاء مفترون، كذابون، لاحسو أحذية الطواغيت. فهؤلاء هم الذين يركّزون دائمًا على قضية إخراج الأعمال من مسمى الإيمان.
لاحظوا القدماء حتى من الأشاعرة القدماء وحتى من الذين أخرجوا الأعمال من مسمى الإيمان كانت عندهم مروءات، وكانوا يجاهدون وكان عندهم من الخير الكثير. وحتى هم الذين ألّفوا هذه الكتب كما قلت لكم في الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه (الإعلام بقواطع الإسلام) .
نعرض لكم نموذجًا مما قاله ابن بدر الرشيد في كتابه (ألفاظ الكفر) ، وهو أحد العلماء متوفى سنة 860 ه، جمع الرجل أشياء أنت تتعجب، يقول: من أنكر آية من كتاب الله تعالى، من استخفّ بالقرآن أو بالمسجد أو بنحوه مما يُعظم في الشرع كفر. ومن وضع رجله على المصحف حالفًا استخفافًا كفر، أو أنكر آية من آيات كتاب الله تعالى كفر، أو أبى شيئًا من القرآن أو أنكر المعوّذتين في القرآن غير مؤولين كفر. ومن جحد سورة كفر.
أشياء كثيرة جدًا قولية وعملية وأشياء لم يقل فيها مثلًا هؤلاء هو كان يقصد الكفر أو لا، يعني وضع رجله على المصحف هل كان يعتقد في قلبه، أو هو يعتقد، أو هو مستحل، أو غير مستحل؟ وهذا كما قاله أحد العلماء رسالة في (ألفاظ الكفر) وهو تاج الدين أبي المعالي مسعود بن أحمد بن عبد العزيز، هذا في كتابه نصّ وجمّع وبوّب أشياء كثيرة جدًا.