فهرس الكتاب
لأن ابن أيوب وابن عون ويونس بن عبيد كل هؤلاء هم حملة هذا الدين وهم رواة السنة والحفّاظ الذين وقفوا لأهل البدع، وهم علماء الجرح والتعديل، فالذي يبغضهم يبغض أعمالهم الطيبة؛ لأنهم حفظوا السنة، واعتنوا بها بأسانيدها، وكشفوا هؤلاء الرواة الكذابين الأفّاكين الوضّاعين؛ فلذلك هم يبغضونهم.
وطبعًا الإمام أحمد بن حنبل له القدح المعلَّى من الكراهية والبغض، هم يكرهونه، والمعتزلة يبغضونه، والروافض يبغضونه، والأشاعرة يبغضونه، وكثير من أهل البدع يبغضونه، والجهمية يبغضونه، فالإمام كان له النصيب الكبير.
وأيضًا الإمام أحمد بن نصر الخزاعي -رحمه الله- وهو الذي قُتل وعُلّقت رأسه بسبب فتنة خلق القرآن أيضًا، في أيام الخليفة الواثق العباسي، فهم قتلوه وعذّبوه، وكان رجلًا محتسبًا رحمة الله عليه، وكان يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويعترض على امتحان الناس في مسألة خلق القرآن، حتى قُبض عليه وعذّبوه وعُلِّقت رأسه فترة طويلة وجسده في العراق في ذلك الوقت.
فإن هؤلاء العلماء هم الذين وقفوا أمام هذا الباطل ووصّلوا لنا هذا العلم ووصّلوا لنا هذا الدين ووصّلوا لنا هذه الكتابات، وهذه الكتب التي ذكرت لكم من قبل كتب قيمة ينبغي الاعتناء بها، وذكرت لكم أسماء بعض هذه الكتب، ككتاب (الإيمان) للإمام ابن أبي شيبة، وكتاب (الإيمان) لأبي القاسم عبيد الله بن سلّام -رحمة الله عليه 0، وكتاب (الإيمان) أيضًا للقاضي أبي يعلى، وكتاب (الإبانة عن أصول السنة والديانة) للحافظ ابن بطة المتوفى سنة 387 ه، وكتاب الإمام اللالكائي وهو كتاب عظيم أيضًا في اعتقاد أهل السنة، والإمام اللالكائي المتوفى 418 ه.
وكتاب (مسائل الإيمان) أيضًا للقاضي أبي يعلى المتوفى سنة 458 ه. وكتاب (الإيمان) لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي نصر السنة وأعاد الاعتبار لأهل السنة والجماعة، وحرّر مذهب السلف والتقريرات الجميلة الرائعة التي قام بها شيخ الإسلام ابن تيمية ومدرسته وتلامذته وأيضًا.
كتاب القاضي عياض أيضًا (الشِّفا) . وهناك أيضًا كتب تكلّمت في هذه القضايا مثل كتاب (الفِصَل) لابن حزم رغم أن عنده بعض الأشياء، ولكن هذه كتب منتشرة. وكتاب السفاريني (لوامع الأنوار) . وكتاب الإمام الطبري (التبصير في معالم الدين) ، وانتصر فيه لاعتقاد أهل السنة، الإمام الطبري كلامه جيد وردوده قوية جدًا أيضًا.