فهرس الكتاب
تلبية الحاجات الضرورية والتى تفيد أكبر عدد من الناس، وحسن استخدامها عن طريق الحصول على أكبر منفعة بأقل تضحية ممكنة، وأما العدالة: فتنصرف إلى عدالة التوزيع الوظيفي بمعنى مكافأة عوامل الإنتاج ممثلة في العمل ورأس المال التى ساهمت في إنتاج السلع والخدمات طبقًا لمقدار إسهامها دون محاباة عنصر على حساب آخر، كما تمتد العدالة لتشمل إعادة التوزيع بمعنى إعطاء جزء من الدخل للفقراء والمحتاجين لإعانتهم على الحياة وليعم الخير والرفاهية جميع أفراد المجتمع في إطار من التماسك والتكافل.
< وهنا نتساءل: هل حقق الاقتصاد المعاصر هذه الأهداف؟ >
بنظرة شاملة موضوعية يمكن القول إن الاقتصاد المعاصر حقق طفرات هائلة في مجال استغلال الموارد المتاحة ويظهر ذلك في حجم الإنتاج الكبير والمتنوع وزيادة الثروات والتقدم التكنولوجى، ولكن هل صاحب ذلك تحقيق الكفاءة؟ بمعنى حسن التخصيص، وحسن الاستخدام؟ إن الواقع المشاهد يقول بأنه يوجد سوء تخصيص للموارد ويظهر ذلك على سبيل المثال في أن الموارد النادرة في كل المجتمعات والمفروض أن توجه لإنتاج السلع والخدمات اللازمة لإشباع حاجات جميع أفراد المجتمع يتوجه الجزء الأكبر منها لإنتاج السلع والخدمات للطبقات الغنية القادرة على الشراء وهى سلع أغلبها كمالية بينما يعانى الفقراء من الحصول على السلع الضرورية اللازمة لهم وأقرب مثال على ذلك مجال الإسكان الذى توجه فيه الموارد لإنتاج المساكن الفاخرة للأغنياء في المدن والمشاتى والمصايف التى لا يتواجدون فيها إلا لأيام قليلة بينما يعانى الفقراء وخاصة من الشباب من صعوبة