فهرس الكتاب
الله ورسوله وجميع المسلمين» [1] .
وفي حديث آخر يربط الرسول ? سوء اختيار العاملين بنهاية الدنيا حيث جاء في الحديث الشريف عن الرسول ? «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله» .
ويلاحظ ما في هذا الربط من معنى أنه إذا أسندت الوظائف إلى غير الصالحين لها فإن ذلك مؤذن بانتهاء حياة المشروع أو المنظمة وتصفيتها.
وعقوبة الخيانة قدرية معنوية وهو عدم حب الله تعالى للخائنين لقوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ (( (( (( (( (( (( (( } [2] .
وهي عزوف الإنسان عن العمل اتكالًا على ما لديه من ثروة أو إعالة غيره له ويصور الرسول ? هذه الممارسة بذنب «المكفى الفارغ» أى الذى يكتفى بما لديه من مال ولا يعمل، وجزاء هذا الذنب قدري بعدم حب الله والعذاب في الآخرة لما ورد في الحديث الشريف [3] «أشد الناس عذابا المكفى الفارغ» وفي رواية أخرى «إن الله لا يحب الفارغ الصحيح لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة» .
(1) المرجع السابق - السنن الكبرى للبيهقي حديث رقم 20945.
(2) الآية 58 من سورة الأنفال.
(3) البركة في فضل السعي والحركة للوصابي- المكتبة الأزهرية للتراث 1994 صـ 4، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس.