فهرس الكتاب
ذنوب العباد بينهم وبين الله تعالى، وأما الديوان الذى لا يغفر فالشرك بالله تعالى، وأما الديوان الذى لا يترك فمظالم العباد» [1] .
ويتضح من هذا أن الذنوب الاقتصادية ممثلة في الاعتداء على أموال الآخرين تمثل قاسمًا مشتركًا لأنواع هذا التقسيم.
3 -من حيث عظم الذنوب: تنقسم إلى:
كبائر وصغائر، ورغم اتفاق العلماء على هذا التقسيم إلا أنهم اختلفوا في معيار تحديد أو تمييز الكبائر عن الصغائر، على عدة أقوال منها أن كل شئ نهى الله عنه فهو كبيرة، أو الكبيرة كل ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضبه على مرتكبه أو لعنه أو عذاب ... إلى غير ذلك من المعايير، وبناء على ذلك اختلفوا في عدد الكبائر من الذنوب من أربع إلى سبعمائة، وقد ألف بعض العلماء في ذلك كتبًا، وبالنظر في بعض هذه الكتب على سبيل المثال [2] نجد أنه عدد الكبائر في 163 كبيرة منها 45 كبيرة أى بنسبة 28.8% وهو يزيد عن الربع تمثل ذنوبًا اقتصادية مباشرة منها عدم الوفاء بالدين، والربا، وأكل مال اليتيم، ورشوة العمال، والسرقة، والتطفيف في الكيل والميزان، وغصب المال، وكسر (تزييف) النقود، ومنع الزكاة، وأكل أجر الأجير ... وعدد الصغائر بـ 88 صغيرة منها 27 بنسبة
(1) مسند الإمام أحمد 8/ 470 حديث رقم 26559
(2) تنبيه الغافلين لابن النحاس- اختصار وتهذيب رجائى بن محمد المصرى بعنوان"الموازين مختصر تنبيه الغافلين للإمام ابن النحاس- نشر الفاروق للطباعة والنشر بالقاهرة - الطبعة الأولى 1409 هـ."