فهرس الكتاب
30% تمثل ذنوب اقتصادية مثل الاحتكار وإضاعة المال وبيع الرجل على بيع أخيه، وبيع العيب من غير بيانه، والنجش، ومطل الغنى في سداد ما عليه، وإخراج الزكاة من شر المال ... وهكذا.
ومن مدخل آخر يظهر موقع الذنوب الاقتصادية من جملة الذنوب لما أورده الإمام أبو حامد الغزالى [1] في ترتيب الكبائر من الذنوب إلى ثلاث مراتب سمى المرتبة الأولى منها: ما يمنع من معرفة الله تعالى ومعرفة رسله وهو الكفر، والمرتبة الثانية: ما يسد حياة النفوس مثل القتل، والمرتبة الثالثة: ما يسد باب المعايش وهى الذنوب المتصلة بالاعتداء على الأموال.
وبهذا نكون قد أجبنا على التساؤل الأول بالتعرف على معنى الذنوب بشكل عام، وعلى أنه توجد ذنوب اقتصادية تدور حول الاعتداء على الأموال وسوء التصرف فيها بالخروج على المنهج الذي رسمه الإسلام، وأن الممارسات الاقتصادية الخاطئة المعاصرة تعتبر ذنوبًا اقتصادية وفق تعريف الذنوب وفي إطار أقسامها وأنواعها، وننتقل بعد ذلك إلى التعرف على المفاهيم الأساسية للشق الثاني من العنوان وهو «العقوبات الاقتصادية» .
أ معنى العقوبة: العقوبة في اللغة اسم من العقاب والمعاقبة بمعنى أن يجزى الرجل بما فعل سوءا ومنه عاقبه بذنبه معاقبة وعقابًا: أخذه به، وتعقبت الرجل إذا
(1) إحياء علوم الدين للغزالى- مرجع سابق- 4/ 20 - 21.