فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 101

عادة ما تتم في السر وبحيل وأساليب تقوم على الخداع والمكر والذى يصعب منعه عن طريق الإجراءات الظاهرة، لذلك كان المعول عليه في الحد من هذه الممارسات هو الأخلاق.

ولكى ينجح النظام الأخلاقى في ضبط سلوك البشر فلابد من توافر قيم أخلاقية محددة وفق معايير ثابتة وهذا ما يوفره الدين في إطار الأحكام الشرعية من حلال وحرام، وأيضًا لابد من إطار للمسئولية عن ذلك يقوم على الإلزام من سلطة قادرة والتزام من ذات الإنسان يساند ذلك نظام جزاء محكم، وهذا ما يوفره الدين الإسلامي والذى في ضوئه يمكن التوصل إلى التساؤل المطروح حول العلاقة بين الممارسات الاقتصادية الخاطئة في عالم اليوم وبين الذنوب والعقوبات الاقتصادية، وهذا ما نوضحه في الفقرة التالية:

لقد سبق القول إن ما يعانيه العالم اليوم من مشكلات اقتصادية خطيرة ناتج عن الممارسات الاقتصادية الخاطئة، وأن التوجه نحو الحد من هذه الممارسات بأساليب وإجراءات وسياسات عديدة لم يجد نفعًا، وأن المعول عليه لتصحيح السلوكيات الاقتصادية الخاطئة هو الأخلاق المستندة الدين، وأنه يجب أن يقوم النظام الأخلاقى على أساس المسئولية التى تتطلب سلطة وإلزام والتزام وجزاءات رادعة لمن يخل بها، وفى هذا الإطار نجد أن سلطة تحديد القيم الأخلاقية والإلزام بها هى السلطة الإلهية العليا لله عز وجل الذى يعلم ما يصلح البشر وما يضرهم، وأنه سبحانه ألزم المسلمين بها في صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت