فهرس الكتاب
أخذته بذنب كان منه [1] والعقاب أو العقوبة أحد طرفى الجزاء فالجزاء يكون: ثوابًا وعقابًا [2] ، الأول على الخير والطاعة، والثاني على الشر والمعصية أو الذنب.
والذنوب والعقوبات مترابطان في حلقة متينة تظهر في أنه لا يوجد ذنب إلا ويوجد عقاب عليه كما أن ارتكاب الذنوب هى في حد ذاتها عقوبات، فإذا كانت الذنوب سيئات يرتكبها العبد فإن العقوبات سيئات يجازى بها كما جاء في القرآن الكريم
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [3]
ويقول في ذلك ابن تيمية [4] تحت عنوان تتابع المعاصى «والمعصية الثانية قد تكون عقوبة الأولى فتكون من سيئات الجزاء مع أنها من سيئات العمل» ويقول في موضع آخر «وإذا كانت السيئات التى يعملها الإنسان قد تكون من جزاء سيئات تقدمت -وهى مضرة- جاز أن يقال: هى مما أصابه من السيئات وهى بذنوب تقدمت» ويؤكد ذلك ابن القيم بقوله [5] «وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والآخرة وحصول الشر في الدنيا والآخرة في كتابه على الأعمال،
(1) لسان العرب لابن منظور- مرجع سابق: 34/ 3027
(2) المرجع السابق: 7/ 619
(3) الآية 40 من سورة الشورى
(4) ابن تيمية - الحسنة والسيئة- دار المدنى بجدة - 1406 هـ/ 1986 م صـ 20، 24
(5) ابن القيم - الداء والدواء - مرجع سابق - صـ 18، 55.