فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 101

وهو في مفهومه العام قيام العامل أو الموظف بالاستيلاء على المال المسلم إليه أمانة بسبب وظيفته لنفسه، وهي صورة منتشرة هذه الأيام، وهذه الممارسة من خيانة الأمانة أو الغلول، قال الله سبحانه وتعالى فيه

{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [1] ،

وعقاب الغلول والخيانة يتنوع بين قدري معنوى بعدم حب الله تعالى للخائنين كما سبق ذكره، وبين قدري دنيوى مادي بالفقر لقول الرسول ? «الأمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر» [2] .

وهى أخذ الشخص مالًا من غيره استغلالًا للمنصب أو الجاه مقابل إعطائه ما ليس له حقًا فيه أو إعفائه من حق واجب عليه، وهي ما يطلق عليها في الفكر الاقتصادي المعاصر"الفساد"والذي يقسم إلى نوعين هما: الفساد الصغير وهو رشوة صغار الموظفين، والفساد الكبير وهو رشوة كبار المسئولين، والرشوة من كبائر الذنوب في الإسلام بشكل عام وعلى الأخص الرشوة التي تدخل في نطاق الفساد الكبير حيث يقول سبحانه وتعالى

(1) الآية 161 من سورة آل عمران.

(2) التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوى 2/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت