فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 101

وبالهلاك لقوله تعالى: {هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [1]

ولذا فإن ابن خلدون عقد في مقدمته الشهيرة فصلًا سماه «فصل في أن الظلم مؤذن بخراب العمران» [2] شرح فيه صورًا للظلامات المؤدية لذلك وكلها تتعلق بذنوب اقتصادية.

لعلماء الإسلام تقسيمات للذنوب بحسب عدة اعتبارات نجد أن الذنوب الاقتصادية تمثل قاسمًا مشتركًا بينها كما يظهر في الآتي [3] :

1 -من حيث الدوافع: ويربط فيها العلماء بين ما ركب في الإنسان من أوصاف تؤثر على سلوكه، وبين الذنوب المصاحبة لها وعدد العلماء هذه الأوصاف في أربع تثير في الإنسان محركات للذنوب، هي مايلى:

القسم الأول: الصفات الربوبية، ويترتب عليها ما يسمى «الذنوب الملكية» وهى أن يتعاطى الإنسان ما لا يصح له من صفات الربوبية كالعظمة والكبر، ويترتب عليها ذنوب كبيرة وكثيرة ما يتعلق بالاقتصاد منها، الفخر والخيلاء ويدخل فيه

(1) الآية 47 سورة الأنعام.

(2) مقدمة ابن خلدون - نشر دار الشعب بمصر صـ 255 - 259.

(3) إحياء علوم الدين للغزالى- مرجع سابق: 4/ 16، الداء والدواء لابن القيم، مرجع سابق: صـ 123 - 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت