فهرس الكتاب
ويتصل بكل الأنشطة التي تعمل على تحقيق العدالة من خلال إعادة التوزيع، ذلك أن تقدير وحكمه الله سبحانه وتعالى خالق العباد وأرزاقهم اقتضت التفاضل بين عباده في الرزق
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} [1]
وجعل في مال الأغنياء حقوقًا للفقراء من باب العدل كما أمر ورغب زيادة على ذلك بالإحسان فقال سبحانه
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}
ونجاح أي اقتصاد يقاس بتحقيق الرفاهية ورغد العيش للمجتمع ككل وليس لفئة قليلة، ولكن واقع الاقتصاد المعاصر أفرز نطاقا متسعا للفقر وفجوة هائلة بين الأغنياء والفقراء وما ذلك إلا نتيجة الذنوب التي يرتكبها الأغنياء والقادرين في حق المجتمع والتي منها ما يلي:
أ منع الزكاة: وللأسف فإن بعض المسلمين لا يقيم هذا الركن الإسلامي أصلًا أو لا يقيمه كما حددته الشريعة في وعائه وقدره وصحة مصرفه، وهذا ذنب عظيم يعاقب الله سبحانه وتعالى عليه دنيا وأخرى بعقوبات مادية ومعنوية ويظهر ذلك في الأدلة التالية:
(1) الآية 62 من سورة العنكبوت.