فهرس الكتاب
تمثيل، أو في البورصات عن طريق الاتفاق بين المضاربين أو قيام شركة من إحدى شركات مجموعة قابضة بشراء أسهم شركات شقيقه بطريقة صورية، وهذه الصورة تسمى النجش نهى النبي ? عنه [1] . والنَجْش أن يبدي رغبته في شراء السلعة وهو لا يريد ذلك حقيقة ليغتر الآخرون، أو أن يزيد في الثمن وهو لا يريد شراءها ليقتدي به الآخرون فيعطون أكثر ويقع ذلك بمواطأة البائع، وأجمع العلماء على أن الناجش عاص بفعله ويشترك معه البائع في الإثم [2] ، والذنب المترتب على ذلك بجانب مخالفة ما نهى النبي ? هو الخيانة والمكر والخديعة وهم في النار فلقد أخرج الطبراني عن ابن أبي أوفي مرفوعًا «الناجش آكل ربا خائن ملعون» وقال رسول الله ? «الخديعة في النار» [3] .
وهي صورة تتم في البورصات عن طريق التعاقد على بيع سلعة أو أوراق مالية أو حتى النقود دون أن يتم تسليم البدلين عند التعاقد بل يكون الاتفاق على تأجيل تسليم السلع والثمن إلى زمن لاحق، وعادة لا يتم التسليم والتسلم وإنما تتم التصفية عن طريق حساب فرق السعر ما بين وقت التعاقد إلى وقت التصفية ويأخذ المشتري الفرق إن كان السعر وقت التصفية يزيد عن السعر وقت التعاقد ويأخذه البائع إن حدث العكس ونقص السعر، وهي صورة نهى النبي ? عنها حيث ورد أن النبي ? «نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» [4] ، والكالئ المتأخر
(1) صحيح البخاري بحاشية السندي- دار إحياء الكتب العربية بمصر 2/ 17.
(2) نيل الأوطار للشوكاني: 5/ 178 - 188.
(3) صحيح البخاري: 2/ 17.
(4) نيل الأوطار للشوكاني: 5/ 176.