فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 101

نطاق التبذير الذى يعرف بأنه صرف الشئ فيما لا ينبغى [1] ، بما يمثل إهدارًا للمواد وعقوبة التبذير قدرية معنوية ومادية فالمبذرين من إخوان الشياطين لقوله تعالى

{وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [2]

ولما جاء في الأثر «من بذَّر أفقره الله» [3] ومن وجه ثالث فإن سوء التخصيص يدخل في إطار العبث بالموارد الذى يعاقب الله سبحانه وتعالى عليه كما حدث لقوم عاد وقد سبق ذكره.

سواء بالإسراف أو التقتير بما يقلل من الكفاءة الاقتصادية، والإسراف والتقتير من الذنوب الاقتصادية التي يعاقب الإنسان عليها وسوف نرجئ تفصيل ذلك إلى موضوع الإنفاق والاستهلاك.

ويقابله ذنب عظيم وهو الإفساد، فالتلوث يؤدى إلى الإضرار بالموارد الحرة من ماء وهواء، والإضرار بالمنتجات عن طريق استخدام مواد ضارة مثل تغذية الحيوانات والطيور بعلائق تحتوى على نجاسات (إضافة

(1) التعريفات للجرجانى - مكتبة لبنان 1962 صـ 24.

(2) الآية 26، 27 سورة الإسراء

(3) أخرجه البزار في كشف الأسرار 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت