فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 101

ومن العقوبات التي ذكرتها السنة النبوية الشريفة للمتعاملين بالربا اللعن لما ورد «أن رسول الله ? لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه» [1] ثم العقوبة القدرية المادية في الدنيا بالفقر لقول الرسول ? «ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قِلَّة» [2] وهو ما سبق أن أكده القرآن الكريم في قوله تعالى

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [3]

والمحق: النقصان وذهاب البركة، أي يستأصل الله الربا فيذهب ريعه وبركته [4] .

وهذه الصورة منتشرة في العصر الحاضر حيث يتقدم بعض الناس لطلب دين وفي نيتهم عدم السداد ويقدمون معلومات مضللة في صورة حسابات تظهر ثراءهم وقدرتهم على السداد معتمدة من مراقب حسابات بشهادة زور، وهذه الممارسات تشتمل على ذنوب عديدة يستحق مرتكبيها عقوبات متنوعة، ففيها الكذب وشهادة الزور وتعمد أكل أموال الناس بالباطل وعدم أداء الأمانات، ومن اجل ذلك ورد التشديد في الدين بدءا من الممارسات الخاطئة عند طلب الدين كما يظهر في الأدلة التالية التي تظهر عظم الذنوب والعقوبات عليها:

(1) سنن ابن ماجه: 2/ 764 حديث رقم 2277.

(2) سنن ابن ماجه: 2/ 765 حديث رقم 2279.

(3) الآية 276 من سورة البقرة.

(4) لسان العرب لابن منظور: 46/ 4146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت