فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 101

فيه الأغنياء أصحاب رؤوس الأموال وفئة المنظمين المحترفين على أعلى الدخول ممثلة في الفوائد والأرباح ولا يبقى إلا الفتات للعمال الذين ساهموا بقدر كبير في الإنتاج في صورة أجور متدنية لا تتكافأ مع حجم إسهامهم في الإنتاج، ولقد سمى الاقتصاد الرأسمالى بهذا الاسم لأنه يقوم على تعظيم منافع أصحاب رؤوس الأموال على حساب الطبقات الأخرى.

وتظهر الصورة أكثر قتامه بالنسبة للعدالة المرتبطة بإعادة التوزيع لرعاية حياة الفقراء، فبالرغم من زيادة الثروات في العالم إلى أرقام فلكية فإنه توجد فئة قليلة تستحوذ عليها بينما تعانى الأكثرية من الفقر، فبلغة الأرقام نجد أن نطاق الفقر متسع ويظهر ذلك في أنه يوجد 3 مليار فقير في العالم بنسبة 50% من سكان العالم البالغين حوالى 6 مليار ومن هؤلاء الفقراء يوجد 1.3 مليار في حالة فقر مدقع أى يعانون الحرمان حتى من الطعام (الجوع) كما تتزايد وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء سواء على مستوى الدول أو على مستوى الأفراد فعلى مستوى الدول يوضح تحليل الاتجاهات طويلة الأجل لتوزيع الدخل العالمى أن الفجوة بين أغنى بلد وأفقر بلد في العالم كانت قديما عام 1820 (3: 1) وظلت تتزايد لتصبح 11: 1، 35: 1، 44: 1، 72: 1، وذلك في الفترات 1913، 1935، 1970، 1990، كما أصبحت الأرصدة المالية لأثرى ثلاثة أشخاص في العالم أكثر من الناتج القومى الإجمالى للدول النامية، وأن أرصدة أغنى 200 شخص في العالم أكثر من دخل 41% من سكان العالم، وعلى مستوى الأفراد نجد الفجوة واسعة بين الدخول سواء على مستوى الدولة الواحدة أو على مستوى الدول مع بعضها إذ يبلغ متوسط الدخل للفرد في العام في أغنى 20 بلدًا في العالم 37 مثل متوسط الدخل في أفقر 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت