فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 101

الناتج عن ذلك والذى يتزايد، ومن المنتظر استمرار هذا التزايد في ظل العولمة التى تعمل على سيادة رأسمالية السوق الحرة في العالم وتكريس نظرية (20: 80) أى أن 20% من سكان العالم في الدول المتقدمة يستحوزون على 80% من الاقتصاد العالمى، بينما 80% من السكان في الدول النامية نصيبهم 20% فقط، ولقد حاول كتاب الرأسمالية تقديم أفكار حول علاج هذا الفشل فيما عرف بدولة الرفاهية التى حاولت الدول الرأسمالية أن تجابه بها الشيوعية وقت الحرب الباردة بينهما، وتقوم دولة الرفاهية على محاولة تخفيف وطأة الفقر من خلال السياسات المالية العامة إلا أنها فشلت في ذلك، وعقب ذلك استمرت الدعوة في صورة اتجاهات جديدة في دراسات الاقتصاد الرأسمالى أطلق عليها مدارس مثل مدرسة"اقتصاد المنح"التى ترى أن الرشد الاقتصادي كما تراه الرأسمالية بمعنى توجه كل فرد لتحقيق مصلحته الذاتية في صورة أنانية، لم يعد مناسبًا بل لابد من إدخال مراعاة الآخرين وخاصة المحرومين كجزء من تفسير الرشد الاقتصادي، ثم توجد مدرسة فكرية ثانية تسمى بمدرسة علم الاقتصاد الإنساني التى ترمى إلى تعزيز الرفاهية الإنسانية من خلال الاعتراف بالنطاق الكامل للقيم الإنسانية الأساسية، وتأتى ثالث مدرسة باسم علم الاقتصاد الاجتماعى التى تنطوى على إعادة صياغة النظرية الاقتصادية في قالب الإعتبارات الأخلاقية [1] .

وهذه مجرد أفكار نظرية لم ترى النور في الواقع التطبيقى فمازالت النظرة الرأسمالية القائمة على الأنانية

(1) د. محمد عمر شبرا- مرجع سابق صـ 189 - 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت