فهرس الكتاب
النظرى والوعظ وإنما تؤيده الأدلة الواقعية من تاريخ الأمم السابقة الأمر الذي يؤكد أن هذا الربط سنة إلهية تتسم بالثبات والاضطراد والعموم [1] لا تختلف من وقت لآخر ولا تقتصر على قوم دون قوم أو مكان دون مكان
{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [2] .
-وفي إطار ذلك وبالنظر في أحوال الأمم السابقة كما أمرنا ربنا عز وجل في قوله
{وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [3]
بعد ذكر قصص الأمم السابقة نجد أن الله سبحانه وتعالى عاقبهم في الدنيا بذنوبهم كما قال عز وجل:
{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} [4]
وكان من بين الذنوب لكثير من الأمم الذنوب الاقتصادية كما أنه من بين العقوبات التى وقعت عليهم جزاء ذنوبهم العقيدية بالكفر، عقوبات اقتصادية وهذا ما يظهر في الأمثلة التالية [5] :
(1) د. عبد الكريم زيدان «السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد» مؤسسة الرسالة- الطبعة الثالثة- 1423 هـ- 2002 م - صـ 14.
(2) الآية 62 من سورة الأحزاب.
(3) الآية 86 من سورة الأعراف.
(4) الآية 40 من سورة العنكبوت.
(5) انظر في ذلك: محمد محمود الصواف: «أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب» مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة 1409 هـ