فهرس الكتاب
يعيبك بالغيب [1] ، وهم بذلك لا يشاركون في الأداء الاجتماعي ولا يتركون غيرهم ليشارك فارتكبوا ذنب البخل والشح وذنب اللمز والهمز الذي توعد الله عليه بالويل والعذاب وأن ما بخل به وجمعه من مال، فلن يفيده فيقول سبحانه وتعالى:
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [2] .
كما يقول سبحانه فيمن يلمز المتطوعين لعمل الخير الاجتماعي بالمال أو الجهد:
{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] .
(1) لسان العرب لابن منظور: 45/ 4072.
(2) سورة الهمزة.
(3) الآية 79 من سورة التوبة.