فهرس الكتاب
وهكذا نأتي إلى نهاية البحث الذي تبين فيه أنه على الرغم من النتائج المادية الكبيرة التي حققها الاقتصاد المعاصر إلا أنه لم يحقق الأهداف المتفق عليها وهي الكفاءة والعدالة، وأن الناس تعاني من مشكلات اقتصادية عديدة هي ذاتها عقابا لهم من الله على الممارسات الاقتصادية الخاطئة، وأن ما تبذله الحكومات والمؤسسات الدولية من إجراءات لعلاج هذه المشكلات لم تأتت بنتيجة لأن السبب الرئيسي لذلك هو الذنوب التي يرتكبها الناس والتي لا عاصم لهم من العقوبات الإلهية سواء العودة إلى منهج الله في الحياة عامة وفي الجانب الاقتصادي خاصة، وهذه العودة تبدأ بالتوبة مما كان ويلزم تبصير الناس بعظم الذنوب الاقتصادية والعقوبات عليها للخروج من الأزمات الاقتصادية التى يعانى منها الجميع لأنه كما قال ربنا عزوجل
{إِن اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ شَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [1] ،
وهذا هو دور رجال الدعوة وأجهزة الإعلام والمؤسسات البحثية والعلمية.
ولذلك كان عقد هذه الحلقة التي ندعو الله عز وجل أن يحقق الهدف منها إنه سميع الدعاء.
(1) الآية 11 من سورة الرعد.