فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 90

عليها، والتمسح بها، وغرس أغصان الشجر عليها، وكتابة الأوراق فيها شيء من الشكوى وإلقائها على الأضرحة، وبناء المساجد على القبور، ووقوف بعض الزائرين بغية الخشوع عند أبوابها، وتوظيف السدنة لخدمتها، ووضع الزهور عليها، أو تسجية الجنائز بخرق قد كتب فيها شيء من القرآن، ورفع الصوت خلفها بالتكبير والتهليل، والرمي بالسلاح، وشد الرحال إلى القبور، وأخذ ترابها للتبرك به، وإقامة المآتم، واستئجار قارئ للقرآن في هذه الاجتماعات، وذبح شيء من بهيمة الأنعام عند خروج الجنازة، ورش الماء على القبور المجاورة بعد الفراغ من الدفن، والمبيت عند الأضرحة الليالي ذوات العدد، والكتابة على القبور، وتجصيصها وإسراجها، وزخرفتها، وسائر الأعياد غير عيدي الفطر والأضحى، كأعياد الميلاد، وعيد الأم، وعيد الحب، وأعياد رأس السنة، وأعياد ذكرى استقلال الدول وهو المسمى بالأيام الوطنية للدول.

كل ذلك من البدع المنكرة والمحدثات القبيحة التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا يجوز اعتقاد أن شيئًا يدخل في حدود المشروع، بل كلها نفخات شيطانية ووساوس إبليسية أراد بها الخبيث أن يفسد العقائد ويقدم على العبادات العوائد، فالواجب تركها وإنكارها والوقوف في وجهها والأخذ على أيدي من يقرها بقولٍ أو عملٍ ولا مجاملة في مثل ذلك، وهذا من أوجب واجبات العلماء والله المستعان من أهل هذا الزمان.

فحيث لا دليل يدل على جواز التعبد بذلك فهو محدث في الدين وكل إحداث في الدين فهو رد، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، ويدخل تحت ذلك الأصل أيضًا: كل ذكر قبل الأذان، فإنه مما لا أصل له، كاعتياد الاستعاذة، والبسملة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الأذان، فإنه مما لا أصل له، وكذلك الأذكار الجماعية التي ابتدعها الصوفية على مختلف أنواعها وتباين أشكالها، كل ذلك مما لا أصل له، وأخبث من ذلك ضرب الطبول قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت