فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 90

اشتراطها، لحديث: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )، فقوله: (لا يقبل) نفي، وقوله: (صلاة) نكرة، وقد تقرر في القواعد أن النكرة في سياق النفي تعم، فيدخل في ذلك كل ما يسمى صلاة، وصلاة الجنازة تدخل تحت مسمى الصلاة شرعًا ولغة وعرفًا، ولا دليل يخرجها عن هذا العموم، فحيث لا دليل فالأصل بقاء العام على عمومه، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، فالراجح هو أن الطهارة شرط من شروط صلاة الجنازة.

ويفرع عليه أيضًا وجوب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة أيضًا، فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنها ركن في صلاة الجنازة، وذهب البعض إلى أنها سنة؛ لأنها ليست هي المقصود الأعظم من صلاة الجنازة، ولكن الأصح هو القول الأول، لحديث: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )، فقوله: (لا) هذا نفي، وقوله: (صلاة) نكرة، وقد تقرر في القواعد أن النكرة في سياق النفي تعم، فيدخل في ذلك كل ما يسمى صلاة، وصلاة الجنازة تسمى صلاة شرعًا وعرفًا، ولا دليل يخرجها من هذا العموم، وحيث لا دليل فالأصل بقاء العام على دلالته، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، فالراجح هو أن الفاتحة من واجبات صلاة الجنازة.

ويفرع عليه أيضًا خلافهم في تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة، وهذا تقسيم محدث لا أصل له عند السلف، فضلًا عن كونه مخالفًا الأدلة، كحديث: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )، وحديث: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )، وحديث: (( وكل بدعة ضلالة ) )، وهذه الأدلة عامة ولا نعلم دليلًا يخصصها، نعم إذا كان المقصود بالتقسيم البدعة اللغوية فلا بأس، لكن إذا كان المعنى بهذا التقسيم البدعة في الدين فهو كلام ساقط؛ لأن هذه الأدلة عامة، والأصل بقاء العموم حتى يرد المخصص، والأصل هو البقاء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت