خارجًا من دائرة الحقيقة إلى المجاز، فانتبه لهذا الكلام فإن الذاكرين له قليل، وهو لب السبب الذي جعل أهل السنة يمنعون وجود المجاز في آيات الصفات، أو في القرآن أو في اللغة على وجه العموم، والله أعلم.
المسألة الخامسة: بعض الفروع على هذه القاعدة:
من ذلك: باب الأسماء والصفات، فإن معتقد أهل فيه يقول: نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ لأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فإن الله تعالى لا سمي له ولا ند له ولا كفؤ له ولا يقاس بخلقه سبحانه، فإثابتنا للصفات لا تمثيل فيه وتنزيهنا لله تعالى لا تعطيل فيه، فلله العلو المطلق على ما يليق بجلاله وعظمته، ولله وجه ذو بهاء وسبحات على ما يليق بجلاله وعظمته لله استواء حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله كلام حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله يدان حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله أصابع حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله بصر وسمع ونزول حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله ساق حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله حياة حيقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله رحمة وغضب ورضى حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته ولله معية حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته، والله تعالى يرى في الآخرة رؤية عيان حقيقة على ما يليق بجلاله وعظمته، ولربنا جل وعلا عينان اثنتان ذاتيتان حقيقتان على ما يليق بجلاله عظمته، وله جل وعلا نفس حقيقة لا كأنفسنا على ما يليق بجلاله وعظمته، وغير ذلك مما أثبته الله جل وعلا في كتابه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح سنته كل ذلك حق على حقيقته لا ندخل في هذا الباب بالأهواء ولا نحكم في العقول العفنة، ولا القواعد المنطقية الفلسفية الباطلة المخالفة للمنقول والمناقضة للمعقول والتي هي إفرازات أذهان الأبالسة من شياطين الإنس والجن، فالأصل في آيات الصفات حملها على حقيقتها مع العلم بمعانيها وتقويض أمر كيفيتها إلى الله