وعرى أغصانها الخضر سقامْ
فحسرت الشعر عن جبهتها
أسأل الحسن: أفي الأرض أقام؟
وتأنيت أملّي خاطري
قبل أن يحجبها ضم الهيام
أو لخوفٍ بي على ثانيةٍ
سوف تمضي فمنى العمر حطام
لم تدع لي شقوة أحيا بها
ورنت يملأ عينيها ابتسام
أومأت لي فامّحى كل سنى
مرهقٍ غير فم عذبٍ الملام
وإذا قبّلتنا فرّ إلى
عالم أبها وسكنى في منام
تقف النجمة عن دورتها
عند ثغرين وينهار الظلام
طوّفي بي ذكرياتي طلقة
واغنمي أطياب ذيّاك الوئام
وامرحي بين دمشق وحمى
تلكم الصفحة من رفعة هام
خطها صيدٌ أباةٌ غصبوا
حقهم. والحقُّ غصبٌ أو حمام
غالبوا السيف عريقًا حدّه
فانثنى السيف وفي الحدّ احترام
هذه الغوطة أوفى تربة
بهم أم جبل النبكِ القدام