كم فتى بات فراشًا سرجه
نام والكف على سير اللجام
وفتاة خلعت أسوارها
تشتري حليًا بها غير كهام
وشجاع لم يسعه عمره
راح يحيا سعة الموت الزؤام
أسد الثورة وسدتم ثرى
هو من مشرقنا الأرض الحرام
طيّبته من جنوب نفحة
عبقت من ضارب في الغيم سام
جبل يجمع في فتيانه
دعة السفح إلى عز السنام
الترابات به أهل وفا
ومحك يزن الحر الهمام
وله أهلون إن ينتسبوا
يشمخ الرمح ويعتزّ الحسام
قل لذاك النسر في معقله:
واحد نحن إذا الشام تضام
اسأل الأبطال: هل تُنسى لنا
رفقة الأخذ بأغراض جسام؟
ولظى الحرمان من أهلٍ ومن
غفوة قمراء في تلك الخيام؟
والتقاء الموت ضنًّا بعلى
وأحايين اشتياقًا لاقتحام
حرمات بيننا أنقى سنى
من ذرى (الحرمون) أو طهر الغمام