يا طائرًا غنّى على غُصُنٍ
و (النيلُ) يسقي ذلك الغُصُنا
زِدْني وهِجْ ما شئتَ من شَجَني
إن كنتَ مثلي تعرفُ الشَّجَنا
أذكَرْتَني ما لستُ ناسيَهُ
ولربَّ ذكرى جدّدَتْ حُزُنا
أذكرتني (بردى) وواديَهُ
والطيرَ آحادًا به وثُنى
وأحبّةً أسررتُ من كلفي
وهوايَ فيهم لاعِجًا كَمِنا
كم ذا أغالبه ويغلبني
دمع إذا كفكفتَهُ هتَنا
إنّ الغريبَ معذّبٌ أبدًا
إن حلَّ لم ينعمْ، وإن ظَعَنا
لو مثّلوا لي موطني وثنًا
لهممتُ أعبُدُ ذلك الوثنا