فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 135

وإخوتي ورفاقي دمعُهُمْ هامي

يا يومَ جدّدَ فيَّ الخِضْرُ آيتَهُ

لَمّا أطلّتْ على بيروتَ أعلامي

والوحشُ منفغرُ الشِّدقينِ يرصُدُني

والبغيُ أسطولُهُ خلفي وقُدّامي

أعدى عليَّ بظهر الفُلْكِ شِرْذِمَةً

ممّنْ تضرُّوا على فتكٍ وإجرام

لم يُجدِهِمْ طولُ إغرائي بصُحبتِهِمْ

فحاولوا حين عِيلَ الصَّبرُ إرغامي

همُّوا بأخذي فثارت كلُّ مُحْصَنَةٍ

وكلُّ حُرٍّ عريضِ الصدرِ همّهام

وبتُّ ليلي وعينُ الله تحرُسُني

حتى وضعتُ بأغلى التُّرْبِ أقدامي

في اللاذقيّةِ في شطٍّ يمتُّ على

(بربارتي) بجمالٍ جلّ عن ذام

في أرض قوميَ في الدنيا التي احتكرتْ

أقطارُها كلَّ آمالي وآلامي

ما الأرزُ والشامُ إلا توأما وطنٍ

وأمّةٍ بالنجومٍ الزُّهْرِ متآم

وسرتُ في موكب الأحرارِ مرتقيًا

إلى (صِلِنْفةَ) من سامٍ إلى سام

ترى الصَّفا بين خضراءِ الرُّبى انتثرتْ

على بساطٍ من الإستبرقِ النامي

هشّتْ عليها الغصونُ الوارفاتُ كما

هشَّ الرُّعاةُ على قُطعانِ أغنام

والحورُ يخفِضُ للسُّمّاقِ هامتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت