فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 135

من نسج زهرِ الربى موشيّة أنقا

لك القوافي وما وشَّت مطارفها

تُهدى وما استنَّ مهديها وما اعتنقا

من العراقِ، من الأرض التي ائتلقت

والشام ألفًا فما ملاّ ولا افترقا

يا جبهة المجد ألقتْ كربةٌ ظُلَلًا

من الشجوب عليها زدنها ألقا

مرّت يدٌ برّة فوق العروق بها

تميط عنها الأسى والجهدَ والعرقا

كمثل أرضك تمتدُّ السماء بها

مهمومة ترقب الفجر الذي انطلقا

أسيانةً كم تلقّت بين أذرعها

نجمًا هوى إثرَ نجمٍ صاعدٍ خفقا

مصارع تستقي الفادين تربتها

في كل شبرٍ مشى فادٍ بها ورقا

يا بنت أم البلايا عانقت نسبًا

أغلى وأكرم في الأنساب معتنقا

راحت تمزّق كل الهازئين بها

وحولك اسّاقطت مهزوزةً مُزَقا

كنتِ الكَفُوءَ لها إذ كنتِ معتركًا

لِسُوحِهَا فرقًا جرارةً فِرقا

تيمور خفّ وهولاكو وقد سَحَقا

كل الدُّنى وعلى أسوارك انسحقا

ما كنتِ أعتى ولا أقوى سوى دُفَعٍ

من الرجولات كانت عندها لُعَقا

هنا جوارك ذو زمزامةٍ لجبٍ

أمس استشاط فصبّت نارُهُ صعقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت