وقبضَتْ من أبي ليرةً ذهبية،
وخرجتْ من بيتنا
في ذلك اليوم من شهر آذار عام 1923
ويداها ملطّختان بدم القصيدهْ.
أعود إلى الرِّحِمِ الذي تشكّلتُ فيه. .
وإلى الكتابِ الأولِ الذي قرأتُ فيه. .
وإلى المرأةِ الأولى التي علّمتني
جغرافيَّةَ الحبِّ. .
وجغرافيَّةَ النساء. .
أعود. .
بعدما تناثرتْ أجزائي في كل القاراتْ
وتناثر سُعالي في كلِّ الفنادقْ
فبعد شراشف أمِّي المعطَّرة بصابون الغارْ
لم أجدْ سريرًا أنام عليه. .
وبعد عَروسة الزيتِ والزعتر. .
التي كانت تلفُّها لي. .
لم تعدْ تُعجبني أيُّ عروس في الدنيا. .وبعد مربَّى السفرجلِ
الذي كانت تصنعه بيديها
لم أعد متحمِّسًا لإفطار الصباحْ. .
وبعد شراب التوت الذي كانت تعصرهُ
لم يعد يُسكرني أيُّ نبيذْ. . .
أدخل صحنَ الجامع الأمويّ
أسلِّم على كلِّ من فيه